إدراكًا منّا بحجم الدور المهمّ الذي تقوم به إدارة مدرسة بطريركية الروم الأرثوذكس المقدسية فإنّنا نسعى من خلال رؤيتنا إلى تطوير المدرسة وخَلْق بيئة تربوية وتعليميّة ديناميكيّة شاملة تُلبّي احتياجات الطّلاب وتمكّنهم من مواكبة متطلبات التطوير والتحديث وتعدّهم نحو مستقبل مشرق وتعزّز من انتمائهم القوي للمجتمع…
لذا حرصنا كُلّ الحرص على تنفيذ مبادرات التحديث ورفع مستوى المرافق وتَبنّي الممارسات التعليميّة المبتكرة واتّباع طرائق وأساليب جديدة تقوم على الإبداع والابتكار..
وإذا كان التعليم هو أحد أهمّ الركائز التي يعتمد عليها رقيّ وتطوير المجتمع… لذا فإنَّ المُناخ العلميّ ليس مكانًا يتمُّ فيه تعلُّم المهارات الأكاديميّة فَحَسب ….. وإنّما هو مجتمع صغير يتفاعل فيه الطلاب ويؤثر بعضهم ببعض وهذا بدوره يؤثر في نواتج التعلّم….
ومن هنا فإنّ للمعلمينَ دورًا حاسمًا في إرساء القيم الأخلاقية من خلال كونهم قدوة ومثلًا يُحتَذى به …فالمعلم هو ممثّل المدرسة في تسيير وإخراج الموقف التعليميّ الّذي لم يعد دوره مقتصرًا على تلقين المعلومات …. بل أصبح مطالبًا بتربية الناشئة وإعدادهم للحياة جسميًّا وروحيًّا وخلقيًّا وسلوكيًّا… لذا فالمعلّم هو حجر الزاوية في العمليّة التعليميّة من خلال إكساب الطلبة المعرفة والكفاءة و الأخلاق والقيم وإثارة دافعيّة المتعلّمين وإضافة قيمًا جديدة وخبرة بنّاءة وتوجيههم في اتخاذ خيارات مسؤولة.
وكمدرسة تسعى إلى التطوير والتحديث…قد نواجه عقبات وتحدّيات ومع ذلك بالعزيمة والتعاون مع أولياء الأمور يمكننا التغلب على هذه التحديات وخَلْق بيئة تعليمية مزدهرة…وإيمانًا منّا بدوركم الرئيسي بالمشاركة في التطوير والتخطيط التربويّ يقع على عاتقكم دور حيويّ في المساعدة على بناء جيلٍ مبدعٍ من خلال توفير بيئة داعمة ورعاية في المنزل. وتشجيع أبنائنا الطلبة لخوض تجارب متنوّعة وتعزيز حبّ التعلّم والإبداع ودعم اهتماماتهم… وإشراكهم في أنشطة مجتمعيّة وأعمال خيريّة لتعزيز صلة الطلبة بالمجتمع المحليّ…
كُلّنا معًا من أجل تنمية عقليّة خلاقّة ومبتكرة.
مدير المدرسة
بشار عازر